الفصل
السادس في القرآن والأدعية
ويشتمل
هذا الفصل على بابين وخمسة عشر عنواناً:
الباب
الأوّل:
ما ورد
عنه عليه السلام في القرآن
وهو يشتمل على ستّة
عناوين:
أ
- ما ورد عنه عليه السلام في قرائة القرآن
ويشتمل
هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
الأوّل
في فضل قرائة القرآن:
موسوعة الامام الجوادعليه السلام / ج ٢
القرآن
والدعاء
-١
الديلمي
رحمه الله : وقال الجوادعليه السلام: ما اجتمع
رجلان إلّا كان أفضلهما عند اللّه آدبهما.
فقيل:
يا ابن رسول اللّه! قد عرفنا فضله عند الناس
فما فضله عند اللّه؟
فقال
[عليه السلام]: بقراءة القرآن كما أُنزل ...
(١)
-١
محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله:
... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت
إلى أبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك! ما تقول
في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في
صلاته وحده في أُمّ الكتاب، فلمّا صار
إلى غير أُمّ الكتاب من السورة
تركها؟
فقال
العبّاسي: ليس بذلك بأس.
فكتب
عليه السلام بخطّه: يعيدها مرّتين على رغم أنفه - يعني العبّاسي(٢).
الثالث
في قرائة القرآن في طواف الفريضة:
-١
الشيخ الطوسي رحمه الله: ... محمد بن فضيل،
قال إنّه سئل محمد بن علي الرضاعليهما السلام ... قال عليه السلام: وطواف الفريضة
لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلّا بالدُعاء، وذكر اللّه، وقراءة القرآن ...
(٣).
ويشتمل
هذا العنوان على أحد وأربعين موضوعاً:
قوله
تعالى: «وَإذْ أَخَذْنَا مِيثاقَ بَنِى
إِسْرءِيلَ لَاتَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
وَبِالْولِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى
الْقُرْبَى وَالْيَتمَى وَالْمَساكِينِ
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأقِيمُوا
الصَّلوةَ وَآتُوا الزَّكوةَ ثُمَّ
تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنكُمْ
وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ»: ٨٣
-١(۷٤٣)
الإمام الحسن العسكري عليه
السلام: وقال محمد بن علي الرضا عليهما السلام:
من اختار قرابات أبوي دينه: محمد وعلي عليهما
السلام على قرابات أبوي نسبه، اختاره اللّه
تعالى على رؤوس الأشهاد يوم التناد، وشهّره
بخلع كراماته، وشرّفه بها على العباد، إلّا
من ساواه في فضائله أو فضله(٤).
-٢(۷٤٤)
الإمام الحسن العسكري عليه
السلام: قال محمد بن علي بن موسى عليهم السلام
حين قال رجل بحضرته: إنّي لأحبّ محمداً وعلياً
حتّى لو قطّعت إرباً إرباً(٥)، أو قرضت، لم أزل
عنه.
قال محمد بن علي عليهما السلام: لاجرم إنّ محمداً وعلياً يعطيانك(٦) من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك، إنّهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء مالايفي ما بذلته لهما بجزء من مائة(۷) ألف ألف جزء من ذلك(٨).
-١(۷٤٥)
الإمام الحسن العسكري عليه
السلام: قال محمد بن علي بن موسى الرضاعليهم
السلام: «ما نَنسخ من آيةٍ» بأن نرفع حكمها.
«أو نُنسِها»: بأن نرفع رسمها،
ونزيل عن القلوب حفظها، وعن قلبك، يا محمد!
كما قال اللّه تعالى: «سنقرئك فلا تنسى *
إلَّا ما شاء اللّه»(٩) أن ينسيك، فرفع ذكره عن
قلبك.
«نَأتِ بخَيرٍ منها» يعني: بخير
لكم.
فهذه
الثانية أعظم لثوابكم، وأجلّ لصلاحكم من
الآية الأُولى المنسوخة، «أو مثلها» من
الصلاح لكم، أي إنّا لاننسخ ولانبدّل إلّا
وغرضنا في ذلك مصالحكم.
ثمّ
قال: يا محمد! «ألم تعلم أنَّ اللّه على كلّ شيء
قدير» فإنّه قدير يقدر على النسخ وغيره.
«ألم تعلم - يا محمد - أنّ اللّه له
ملك السموات والأرض» وهو العالم بتدبيرها
ومصالحها فهو يدبّركم بعلمه.
«وما لكم من دون اللّه من وليّ»
يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو اللّه
عزّوجلّ دون غيره «ولانصير» وما لكم [من]
ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [اللّه] إنزاله
بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم.
وقال
محمد بن علي عليهما السلام: وربّما قدر عليه
النسخ والتبديل لمصالحكم ومنافعكم، لتؤمنوا
بها، ويتوفّر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو
يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم، والخيرة لكم.
ثمّ
قال: «ألم تعلم - يا محمد - أنَّ اللّه له ملك
السموات والأرض» فهو يملكها بقدرته ويصرفها
بحسب مشيّته لامقدّم لما أخّر، ولا مؤخّر لما
قدّم.
ثمّ
قال: «وما لكم» يا معشر اليهود والمكذّبين بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والجاحدين
بنسخ الشرائع «من دون اللّه» سوى اللّه «من وليّ» يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربّكم
المصالح «ولانصير» ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه(١٠).
قوله
تعالى: «وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرتِ أَيْنَ
مَاتَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إنّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ
قَدِيرٌ»: ١٤٨
-١
الشيخ الصدوق رحمه الله: ... عبد
العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: قلت لمحمد
بن علي بن موسى عليهم السلام
...
فقال
عليه
السلام: ويجتمع إليه [أي القائم عجّل اللّه
تعالى فرجه الشريف] من أصحابه، عدّة أهل بدر
ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض،
وذلك قول اللّه عزّوجلّ: «أين ما تكونوا يأت
بكم اللّه جميعاً إنّ اللّه على كلّ شىء
قدير»(١١).
قوله
تعالى: «إنّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ
وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَاعَادٍ فَلا
إِثْمَ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»: ١۷٣
-١
الشيخ الطوسي رحمه الله: ... عن
عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر
محمد بن علي الرضا عليهما السلام إنّه قال:
سألته
عمّا أُهلّ لغير اللّه.
قال عليه
السلام: ماذبح لصنم أو وثن أو شجر حرّم اللّه
ذلك، كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير «فمن
اضطرَّ غير باغ ولا عادٍ فلا إثم عليه» أن
يأكل الميتة ... .
فقلت
له: يا ابن رسول اللّه! فما معنى قوله
عزّوجلّ «فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد»؟
قال: العادي، السارق، والباغي، الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر ... (١٢).
قوله
تعالى: «فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ
يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»: ١٨١
-١
محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله:
... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر عليه
السلام إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من
الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما،
وإنفاذاً لما أوصى به أبواكما، وبرّاً منكما
لهما، واحذرا أن لاتكونا بدّلتما وصيّتهما،
ولاغيّرتماها عن حالها، لأ نّهما قد خرجا من
ذلك رضي اللّه عنهما وصار ذلك في رقابكما.
وقد
قال اللّه تبارك وتعالى في كتابه في الوصيّة: «فمن بدّله بعد ما سمعه فإنّما إثمه
على الذين يبدّلونه إنَّ اللّه سميع عليم»
(١٣).
-١
محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله:
... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن ابن
الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام
... .
فكتب: ... «كلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر»:
« فالخيط الأبيض»: هو المعترض الذي يحرم به
الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي توجب به الصلاة(١٤).
-١
محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله:
... عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال: ...
وأمّا
عدّة المتوفّى عنها زوجها، فإنَّ اللّه
عزّوجلّ شرط للنساء شرطاً، وشرط عليهنّ
شرطاً، فلم يجأ بهنّ فيما شرط لهنّ، ولم يجر
فيما اشترط عليهنّ:
شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول اللّه عزّوجلّ: «للّذين يؤلون من نسائهم تربّص أربعة أشهر... »(١٥).
-١
أبو جعفر الطبري رحمه الله: ...
محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال: ... ثمّ قام
إليه صاحب المسألة الأُولى فقال: يا ابن رسول
اللّه! ما تقول فيمن قال لامرأته:
أنت طالق عدد نجوم السماء؟
فقال
[أبو جعفر الثاني عليه السلام] له: يا هذا !
اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك وتعالى: «الطلاق
مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» في
الثالثة ...
(١٦)
-١
محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله:
... عن محمد بن سليمان: عن أبي جعفر الثاني عليه
السلام قال: ... وأمّا ما شرط عليهنَّ، فإنَّه
أمرها أن تعتدّ إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر
وعشراً، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه
في حياته عند إيلائه.
قال
اللّه تبارك وتعالى: «يتَربَّصنَ بأنفسِهِنَّ أربعة أشهرٍ وعشراً» ...(١۷)
-١
محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله:
... عن نجيّة العطّار، قال: سافرت مع أبي
جعفرعليه السلام، إلى مكّة، فأمر غلامه بشيء
فخالفه إلى غيره.
فقال
أبو جعفرعليه السلام: واللّه! لأضربنّك يا
غلام!
قال:
فلم أره ضربه؟
فقلت:
جعلت فداك! إنّك حلفت ... فلم ارك ضربته؟
فقال:
أليس اللّه عزّوجلّ يقول: «وأن تعفوا أقرب للتّقوى»(١٨)
-١ الإمام الحسن العسكري عليه السلام: ودخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضاعليهم السلام ... قال له محمد بن علي عليهما السلام: اقرأ قول اللّه عزّوجلّ: «يا أيّها الذين آمنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمَنِّ والأذى» .
قال
الرجل: يا ابن رسول اللّه! مامننت على القوم
الذين تصدّقت عليهم ولا آذيتهم.
قال
له محمد بن علي عليهما السلام: إنَّ اللّه عزّوجلّ إ نّما قال: «لاتبطلوا صدقاتكم
بالمنّ والأذى» ولم يقل لاتبطلوا بالمنّ على من تتصدّقون عليه [وبالأذى لمن
تتصدّقون عليه] وهو كلّ أذى، ...(١٩).
-١
الحرّ العاملي رحمه الله: أحمد
بن محمد بن عيسى في نوادره، عن أبيه قال: إنّ
رجلاً أربى دهراً من الدهر، فخرج قاصداً أبا
جعفر الجوادعليه السلام.
فقال عليه السلام له: مخرجك من كتاب اللّه يقول اللّه: «فمن جاءه موعظة من ربّه، فانتهى فله ما سلف». والموعظة هي التوبة ...(٢٠).
الثاني في ما ورد عنه عليه السلام في سورة آل عمران [٣]
قوله
تعالى: «فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْناهُمْ لِيَومٍ لَّارَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ
نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ»: ٢٥
-١
أبو عمرو الكشّي رحمه الله:...
محمد بن أحمد بن حمّاد المروزي، قال: كتب أبو
جعفر عليه السلام إلى أبي في فصل من كتابه:
فكأن قد في يوم أوغد: ثمّ «وُفِّيَت كلّ نفسٍ
ما كسبت وهم لايظلمون» أمّا الدنيا فنحن فيها
متفرّجون في البلاد ...
(٢١)
أن سل فلاناً أن يشير عليّ ويتخيّر لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده وكيف يعامل السلاطين، فإنَّ المشورة مباركة قال اللّه لنبيّه في محكم كتابه: «فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكّل على اللّه إنّ اللّه يحبّ المتوكّلين». ... (٢٢).
الثالث في ما ورد عنه عليه السلام في سورة النساء [٤].
قوله تعالى: «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْولَكُمُ الَّتى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً»: ٥
قال: كلّ من يشرب المسكر(٢٣) فهو سفيه(٢٤).
-١ العيّاشي رحمه الله: عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: فقال عليه السلام ...: لِلّه فضل يقسّمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وذلك قوله: «واسئلوا اللّه من فضله» ... (٢٥).
-٢(۷٤۷)
الحرّ
العاملي رحمه الله: عن عبد الرحمن بن أبي
نجران(٢٦)، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن
قول اللّه: «ولاتتمنّوا ما فضّل اللّه به
بعضكم على بعض»؟
قال: لايتمنّى الرجل امرأة الرجل، ولا ابنته، ولكن يتمنّى مثلهما(٢۷).
-١
الصفّار رحمه الله: ... عن الحسن
بن العبّاس بن حريش، عن أبي جعفرعليه السلام،
قال:
...
قلت:
واللّه! ما عندي كثير صلاح.
قال
عليه السلام: لاتكذب على اللّه! فإنّ اللّه قد
سمّاك صالحا حيث يقول: «أُولئك مع الذين أنعم
اللّه عليهم من النبيّين والصدّيقين
والشهداء والصالحين». يعني: الذين آمنوا بنا،
وبأمير المؤمنين، وملائكته، وأنبيائه، وجميع
حججه، عليه وعلى محمد وآله الطيّبين الطاهرين
الأخيار الأبرار، السلام
قوله تعالى: «وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنِ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنّ اللَّهَ كَانَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيباً»: ٨٦
فرفع
[أبو جعفر الثاني] عليه السلام رأسه إليّ
وقال: ... عليك السلام ورحمة اللّه وبركاته
وتحيّاته ورضوانه!
ثمّ
قال: صدق اللّه «وإذا حيّيتم بتحيّة فحيّوا
بأحسن منها» وسكت.
فقلت:
«أو ردّوها».
فقال:
ذاك فعل المقصّر مثلك، فعلمت أنَّه من الأقطاب المؤيّدين ...
(٢٩).
الرابع في ما ورد عنه عليه السلام في سورة المائدة
قوله تعالى: «يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ»: ١
-١(۷٤٨) علي بن إبراهيم القميّ رحمه الله: أخبرنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلّى بن محمد البصري، عن ابن أبي عمير(٣٠) عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في قوله: «يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود».
قال: إنَّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عقد(٣١) عليهم لعلي عليه السلام بالخلافة(٣٢) في عشرة مواطن؛ ثمّ أنزل اللّه: «يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود» التي(٣٣) عقدت عليكم لأمير المؤمنين عليه السلام(٣٤).
-١
الشيخ الطوسي رحمه الله: ... عن
عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر
محمد بن علي الرضاعليهما السلام: ... قلت له:
فقوله تعالى: «والمنخنقة والموقوذة
والمتردّية والنطيحة وما أكل السبع إلّا ما
ذكّيتم».؟
قال:
المنخنقة، التي انخنقت بإخناقها حتّى تموت.
والموقوذة،
التي مرضت ووقذها المرض حتّى لم تكن بها حركة.
والمتردّية،
التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو
تتردّى من جبل، أو في بئر فتموت.
والنطيحة،
التي تنطحها بهيمة أُخرى فتموت، وما أكل
السبُع منه فمات.
وما
ذبح على النصب
على
حجر، أو على صنم إلّا ما أُدركت ذكاته، فذكّي.
قلت:
«وأن تستقسموا بالأزلام»؟
قال: كانوا في الجاهليّة يشترون بعيراً فيما بين عشرة أنفس، ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة، سبعة لهم انصباء، وثلاثة لا انصباء لها.
أمّا
التي لها انصباء: فالفذّ، والتوام، والنافس،
والحلس، والمسبل، والمعلى، والرقيب.
وأمّا
التي لا انصباء لها: فالسفح، والمنيح،
والوغد، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن
خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها، أُلزم
ثلث ثمن البعير، فلايزالون كذلك حتّى تقع
السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة
فيلزمونهم ثمن البعير ثمّ ينحرونه، ويأكله
السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئاً، ولم
يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئاً.
فلمّا جاء الإسلام حرّم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرّم وقال عزّوجلّ: «وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق» يعني حراماً(٣٥).
-١(۷٤٩)
علي بن إبراهيم القميّ رحمه الله:
فإنّه حدّثني أبي، عن علي بن حسّان، عن أبي
جعفرعليه السلام، قال: من حارب اللّه، وأخذ
المال، وقتل، كان عليه أن يقتّل ويصلّب.
ومن
حارب وقتل، ولم يأخذ المال، كان عليه أن يقتّل
ولايصلّب.
ومن
حارب فأخذ المال، ولم يقتل، كان عليه أن تقطّع
يده ورجله من خلاف.
ومن
حارب، ولم يأخذ المال، ولم يقتل، كان عليه أن
ينفى.
ثمّ
استثنى عزّوجلّ فقال: «إلّا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم» يعني يتوب(٣٦) من
قبل أن يأخذهم(٣۷) الإمام(٣٨).
الخامس في ما ورد عنه عليه السلام في سورة الأنعام [٦]
قوله
تعالى: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ
الْخَبِيرُ»: ١٠٣
-١ أبو منصور الطبرسي رحمه الله: روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : ... قوله: «لاتدرِكهُ الأبصار».