الباب الثالث:

    في الصلاة

   وهو يشتمل على عنوانين:

      أ - الصلوات المكتوبة

 ويشتمل هذا العنوان على سبعة عشر موضوعاً:

   الأوّل في أوقات الفرائض اليوميّة:

   حكم وقت صلاة الفجر والظهرين:

  -١ محمد بن يعقوب الكليني ‏رحمه الله: ... علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني ‏عليه السلام معي: جعلت فداك! قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأُفق واستبان، ولست أعرف أفضل الوقتين فأُصلّي فيه.

 فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي؟ وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبيّن معه حتّى يحمرّ ويصبح؟ وكيف أصنع مع الغيم؟ وما حدّ ذلك في السفر والحضر؟ فعلت إن شاء اللّه.

 فكتب بخطّه عليه السلام وقرأته: الفجر - يرحمك اللّه - هو الخيط الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعداء، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تتبيّنه.

 فإنّ اللّه تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: «كلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر»(٢٨).

 فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة(٢٩).

  -٢ الشيخ الطوسي رحمه الله: ... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة؟

 فأجاب‏ عليه السلام: إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين، ثمّ صلّ سبحتك.

 وأحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام، فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين ... .

 فإذا طلع الفجر، فصلّ الفريضة ...(٣٠).

 (٦٢۷) الشيخ الطوسي رحمه الله: ... أحمد بن محمد(٣١)، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر؟

 فكتب عليه السلام: قامة للظهر وقامة للعصر(٣٢).

 

 الثاني في لباس المصلّي:

   حكم التوشّح بالإزار فوق القميص:

 (٦٢٨) الشيخ الصدوق رحمه الله: وقد رويت رخصة في التوشّح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح عليه السلام، وعن أبي الحسن الثالث عليه السلام، [و] عن أبي جعفر الثاني عليه السلام: وبها آخذ وأفتي(٣٣).

 

 حكم الاتّزار بالقميص والمنديل:

  -١ الشيخ الصدوق رحمه الله: ... عن موسى بن القاسم البجلّي، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل، وهو يصلّي(٣٤).

 

 حكم الصلاة في الفنك والسنجاب والسمور:

 (٦٢٩) محمد بن يعقوب الكليني ‏رحمه الله: علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الفراء؟ أيّ شي‏ء يصلّي فيه؟

 قال عليه السلام: أيّ الفراء؟

 قلت: الفنك والسنجاب والسمور.

 قال: فصلّ في الفنك والسنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه.

 قلت: فالثعالب نصلّي فيها؟

 قال: لا! ولكن تلبس بعد الصلاة.

 قلت: أُصلّي في الثوب الذي يليه؟

 قال: لا(٣٥).

  -٢ الشيخ الصدوق رحمه الله: وروي عن يحيى بن أبي عمران أ نّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخزّ ... .

 فكتب عليه السلام بخطّه إليّ: صلّ فيها(٣٦).

 

 حكم الصلاة في جلود الميتة:

  -١ محمد بن يعقوب الكليني ‏رحمه الله: ... القاسم الصيقل، قال: كتبت إلى الرضاعليه السلام: إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي، فأُصلّي فيها؟ ... .

 فكتبت إلى أبي جعفر الثاني‏ عليه السلام: ... فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الزكيّة؟

 فكتب ‏عليه السلام إليّ: كل أعمال البرّ بالصبر، يرحمك اللّه، فان كان ماتعمل وحشيّاً ذكيّاً، فلا بأس(٣۷).

 

 حكم الصلاة في الخزّ:

  -١ الشيخ الصدوق رحمه الله: و روى علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلّي الفريضة وغيرها في جبّة خزّ طاروني ... وذكر أنّه لبسها على بدنه، وصلّى فيها، وأمرني بالصلاة فيها(٣٨).

 

 حكم الصلاة في الخمرة المدنيّة:

  -١ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: ... علي بن ريّان، قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة على الخمرة المدنيّة؟

 فكتب عليه السلام: صلّ فيها ما كان معمولاً بخيوطة، ولا تصلّ على ما كان معمولاً بسيورة ...(٣٩).

  

 حكم الصلاة في النعلين:

  -١ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: ... عبد اللّه بن رزين قال: ... وكان أبو جعفر عليه السلام يجي‏ء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، ويصير إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، ويسلّم عليه، ويرجع إلى بيت فاطمةعليها السلام فيخلع نعليه، ويقوم فيصلّي.

 فوسوس إليّ الشيطان، فقال: إذا نزل، فاذهب حتّى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا.

 فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل عليه السلام على حمار له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، وجاء حتّى نزل على الصخرة التي على باب المسجد، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم.

 قال: ثمّ رجع إلى المكان الذي كان يصلّي فيه، ففعل هذا أيّاماً. فقلت: إذا خلع نعليه، جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه. فلمّا أن كان من الغد، جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه، ولم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاماً ... (٤٠).

 (٦٣٠) الشيخ الطوسي ‏رحمه الله: الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل(٤١)، قال: رأيته يصلّي في نعليه لم يخلعهما، وأحسبه قال: ركعتي الطواف(٤٢).

  -٣ الشيخ الطوسي رحمه الله : ... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام صلّى حين زالت الشمس، ... وعليه نعلاه لم ينزعهما(٤٣).

 

 حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب:

  -١ محمد بن يعقوب الكليني ‏رحمه الله: ... عن علي بن مهزيار(٤٤)، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولاتقيّة؟

 فكتب ‏عليه السلام: لاتجوز الصلاة فيها(٤٥).

  -٢ الشيخ الطوسي ‏رحمه الله: ... عن أحمد بن إسحاق الأبهري، قال: كتبت إليه: جعلت فداك! عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب. فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولاتقيّة؟

 فكتب‏ عليه السلام: لاتجوز الصلاة فيها(٤٦).

 

 حكم الصلاة في ثوب عليه وبر ما لايؤكل لحمه:

  -١ الشيخ الطوسي‏ رحمه الله: ... إبراهيم بن محمد الهمداني(٤۷)، قال: كتبت إليه، يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لايؤكل لحمه من غير تقيّة، ولاضرورة؟

 فكتب ‏عليه السلام: لايجوز الصلاة فيه(٤٨).

 

 الثالث في مكان المصلّي:

   حكم الصلاة على السرير:

 ١ - الشيخ الطوسي ‏رحمه الله: ... عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: سألته عن الرجل يصلّي على السرير وهو يقدر على الأرض؟

 فكتب‏ عليه السلام: لابأس، صلّ فيه(٤٩).

 

 حكم صلاة الخوف على الراحلة:

 (٦٣١) محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل(٥٠)، قال: سألته، قلت: أكون في طريق مكّة، فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أنصلّي المكتوبة على الأرض، فنقرء امّ الكتاب وحدها، أم نصلّي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة؟

 فقال عليه السلام: إذا خفت فصلّ على الراحلة، المكتوبة وغيرها، فإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ، ولاأرى بالذي فعلت بأسا(٥١).

 

 حكم التفل في المسجد:

  -١ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: ... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام، يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه (٥٢).

 

 الرابع في القرائة:

 قرائة السورة في الركعتين بعد الحمد:

  -١ الشيخ المفيد رحمه الله: ... وصلّى [أبو جعفر الثاني ‏عليه السلام‏] بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى منها «الحمد» و «إذا جاء نصراللّه» .

 وقرأ في الثانية «الحمد» و «قل هواللّه أحد» ... (٥٣).

 

 قرائة الحمد وحده عند الخوف:

 (٦٣٢)محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: ... أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل(٥٤)، قال: سألته، قلت: ... فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أنصلّي المكتوبة على الأرض، فنقرء أُمّ الكتاب وحدها، أم نصلّي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة؟

 فقال عليه السلام: إذا خفت فصلّ على الراحلة، المكتوبة وغيرها، فإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ، ولاأرى بالذي فعلت بأساً(٥٥).

 

 ترك البسملة في أُمّ الكتاب وغيره يوجب الاعادة:

  -١ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: ... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أُمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أُمّ الكتاب من السورة تركها ...؟

 فكتب عليه السلام بخطّه: يعيدها ... (٥٦) .

 

 الخامس في القنوت:

 القنوت قبل الركوع:

  -١ الشيخ المفيد رحمه الله:... وصلّى [أبو جعفر الثاني ‏عليه السلام‏] بالناس صلاة المغرب ...

 وقنت قبل ركوعه فيها ... (٥۷).

 

 جواز الدعاء في القنوت بكلّ مناجاة:

 (٦٣٣) الشيخ الصدوق رحمه الله: وذكر شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليدرضى الله عنه، عن سعد بن عبد اللّه، إنّه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة، وكان محمد بن الحسن الصفّار يقول: إنّه يجوز.

 والذي أقول به إنّه يجوز لقول أبي جعفر الثاني عليه السلام: لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي به ربّه عزّوجلّ(٥٨).

 (٦٣٤) الشيخ الطوسي‏ رحمه الله: أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفرعليه السلام عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شي‏ء يناجي ربّه؟

 قال: نعم(٥٩).

 

 الدعاء في القنوت بالمأثور:

 قنوت الإمام محمد بن علي بن موسى‏عليهم السلام‏

  -١ السيّد بن طاووس رحمه الله: ...

 [اللهمّ‏] منائحك متتابعة، وأياديك متوالية، ونعمك سابغة، وشكرنا قصير، وحمدنا يسير، وأنت بالتعطّف على من اعترف جدير.

 اللهمّ وقد غص أهل الحقّ بالريق، وارتبك أهل الصدق في المضيق، وأنت اللهمّ بعبادك وذوي الرغبة إليك شفيق، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم حقيق.

 اللهمّ فصلّ على محمد وآل محمد، وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده، والنصر الذي لا باطل يتكأدّه، وأتح لنا من لدنك متاحاً فيّاحاً يأمن فيه وليّك، ويخيب فيه عدوّك، ويُقام فيه معالمك، ويظهر فيه أوامرك، وتنكفّ فيه عوادي عداتك.

 اللهمّ بادرنا منك بدار الرحمة، وبادر أعدائك من بأسك بدار النقمة.

 اللهمّ أعنّا وأغثنا، وارفع نقمتك عنّا،وأحلّها بالقوم الظالمين.

 

 ودعاؤه عليه السلام في قنوته:

 اللهمّ أنت الأوّل بلا أوّليّة معدودة، والآخر بلا آخريّة محدودة، أنشأتنا لا لعلّة اقتساراً، واخترعتنا لا لحاجة اقتداراً، وابتدعتنا بحكمتك اختياراً، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختباراً، وأيّدتنا بالآلات، ومنحتنا بالأدوات، وكلّفتنا الطاقة، وجشّمتنا الطاعة، فأمرت تخييراً، ونهيت تحذيراً، وخوّلت كثيراً، وسألت يسيراً فعصي أمرك فحلمت، وجهل قدرك فتكرّمت.

 فأنت ربّ العزّة والبهاء، والعظمة والكبرياء، والإحسان والنعماء، والمنّ والآلاء، والمنح والعطاء، والانجاز والوفاء، ولا تحيط القلوب لك بكنه، ولا تدرك الأوهام لك صفة، ولا يشبّهك شي‏ء من خلقك، ولا يمثّل بك شي‏ء من صنعتك، تباركت أن تحسّ أو تمسّ، أو تدركك الحواسّ الخمس، وأنّى يدرك مخلوق خالقه، وتعاليت يا إلهي عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً.

 اللهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلّوا عبادك، وحرّفوا كتابك، وبدّلوا أحكامك، وجحدوا حقّك، وجلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، وظلماً منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك، فضلّوا وأضلّوا خلقك، وهتكوا حجاب سترك عن عبادك، واتّخذوا اللهمّ مالك دولاً، وعبادك خولاً، وتركوا اللهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة، فأعينهم مفتوحة، وقلوبهم عمية، ولم تبق لهم اللهمّ عليك من حجّة، لقد حذّرت اللهمّ عذابك، وبيّنت نكالك، ووعدت المطيعين إحسانك، وقدّمت إليهم بالنذر فآمنت طائفة.

 فأيّد اللهمّ الذين آمنوا على عدوّك وعدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، وإلى الحقّ داعين، وللإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، وجدّد اللهمّ على أعدائك وأعدائهم نارك وعذابك الذي لاتدفعه عن القوم الظالمين.

 اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد، وقوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة، المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق والعمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبّين ذكرنا عند اجتماعهم، وشدّ اللهمّ ركنهم، وسدّد لهم اللهمّ دينهم الذي ارتضيته لهم وأتمم عليهم نعمتك، وخلّصهم واستخلصهم، وسدّ اللهمّ فقرهم، والمم اللهمّ شعث فاقتهم، واغفر اللهمّ ذنوبهم وخطاياهم.

 ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم، ولا تخلّهم أي ربّ بمعصيتهم، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، والبرائة من أعدائك، إنّك سميع مجيب، وصلّى اللّه على محمد وآله الطيّبين الطاهرين(٦٠).

 

 السادس في الركوع:

   فيمن أتمّ ركوعه:

 (٦٣٥) محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السندي بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبي جعفرعليه السلام في منزله بالمدينة، فقال مبتدئاً: من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر(٦١)    (٦٢).

 

 السابع في السجود:

   السجود على سبعة أعضاء:

  -١ العيّاشي رحمه الله: عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد: ... قال: إنّ سارقاً أقرّ على نفسه بالسرقة، ... فالتفت [المعتصم‏] إلى محمد بن علي عليهما السلام.

 فقال ‏عليه السلام: ... فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أُصول الأصابع، فيترك الكفّ.

 قال: وما الحجّة في ذلك؟

 قال: قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين، ... .

 وقال اللّه تبارك وتعالى: «وأنّ المساجد للّه»(٦٣) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ... (٦٤).

 

 الثامن في التعقيب:

   تعقيب الصلوات المكتوبة:

  -١ الشيخ الصدوق رحمه الله: ... محمد بن الفرج: ... وقال [ابو جعفر الثاني ‏عليه السلام‏]: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: «رضيت باللّه ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن كتاباً، وبالكعبة قبلة، وبمحمد نبيّاً، وبعلي وليّاً، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي ابن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجّة بن الحسن بن علي أئمّة.

 اللهمّ وليّك الحجّة فاحفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه، ومن تحته، وامدد له في عمره، واجعله القائم بأمرك المنتصر لدينك، وأره ما يحبّ، وتقرّ به عينه في نفسه وفي ذرّيّته وأهله وماله وفي شيعته وفي عدوّه، وأرهم منه ما يحذرون ، وأره فيهم ما تحبّ وتقرّ به عينه، واشف به صدورنا وصدور قوم مؤمنين(٦٥).

 

 تعقيب صلاة الفجر:

  -١ الشيخ الصدوق رحمه الله: وروي عن محمد بن الفرج أنّه قال: كتب إليّ أبو جعفر محمد بن علي الرضاعليهما السلام بهذا الدعاء وعلّمنيه وقال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلّا يسرّت له، وكفاه اللّه ما أهمّه.

 «بسم اللّه وباللّه، وصلّى اللّه على محمد وآله، وأُفوّض أمري إلى اللّه، إنّ اللّه بصير بالعباد، فوقيه اللّه سيّئات ما مكروا،

 لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجّيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين، حسبنا اللّه ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل لم يمسسهم سوء.

 ماشاءاللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم، ماشاءاللّه لا ماشاء الناس، ماشاء اللّه وإن كره الناس.

 حسبي الربّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم ...»(٦٦).

 

 فضل قرائة «سورة القدر» بعد صلاة العصر:

  -١ السيّد بن طاووس رحمه الله: ... عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفرعليهم السلام قال: من قرأ «إنّا انزلناه في ليلة القدر» بعد صلاة العصر عشر مرّات، له على مثل أعمال الخلائق(٦۷).

 

 التاسع في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب:

    -١ الشيخ المفيد رحمه الله: ... وصلّى [أبو جعفر الثاني